اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعٍ مُعَيَّنٍ، فَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُدْرِكْ، فَلِعَدَمِ الْإِدْرَاكِ فِيهَا أَسْبَابٌ. أَحَدُهَا: التَّقْصِيرُ فِي الزِّرَاعَةِ، بِأَنْ أَخَّرَهَا حَتَّى ضَاقَ الْوَقْتُ، أَوْ أَبْدَلَ الزَّرْعَ الْمُعَيَّنَ بِمَا هُوَ أَبْطَأُ مِنْهُ، أَوْ أَكَلَهُ الْجَرَادُ وَنَحْوُهُ، فَزُرِعَ ثَانِيًا، فَلِلْمَالِكِ إِجْبَارُهُ عَلَى قَلْعِهِ، وَعَلَى الزَّارِعِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ كَالْغَاصِبِ، هَذَا لَفْظُ الْبَغَوِيِّ، وَمُقْتَضَى إِلْحَاقِهِ بِالْغَاصِبِ، أَنْ يَقْلَعَ زَرْعَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَيْضًا، لَكِنَّ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يَقْلَعُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ فِي الْحَالِ لَهُ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد