قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ الثَّانِيَةَ شَهِدَتْ بِالنَّفْيِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنْ شَهَادَةَ النَّفْيِ لَا تُقْبَلُ إِلَّا فِي مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ، كَالْإِعْسَارِ. هَذَا مُرَادُ الرَّافِعِيِّ هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ عَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ مَا يُوَافِقُهُ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ النَّفْيَ إِذَا كَانَ فِي مَحْصُورٍ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِهِ، قُبِلَتِ الشَّهَادَةُ بِهِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرِي لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الشَّهَادَاتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد