فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَيَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ عِنْدَنَا، وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مِيرَاثِ ابْنٍ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ أَحَدِهِمَا فَكَمَا أَنَّ فِي جَانِبِهِمَا يَرِثَانِهِ مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ، فَكَذَلِكَ فِي جَانِبِهِ يَرِثُ مِنْهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّا نَقُولُ: هُوَ ابْنٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - هُوَ ابْنُهُمَا وَيَرِثُهُمَا، وَهَذَا لِأَنَّ الْبُنُوَّةَ لَا تَتَحَمَّلُ التَّجَزُّؤَ إلَّا أَنَّ فِي جَانِبِهِمَا تَحَقَّقَتْ الْمُزَاحَمَةُ فَتَثْبُتُ الْمُنَاصَفَةُ، وَفِي جَانِبِهِ لَا مُزَاحَمَةَ فَيَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ، حَتَّى لَوْ انْعَدَمَتْ الْمُزَاحَمَةُ فِي جَانِبِهِمَا بِأَنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْغُلَامِ أَحْرَزَ الثَّانِي مِنْ مَالِ الْغُلَامِ مِيرَاثَ أَبٍ كَامِلٍ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد