فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٢٢المبسوطالحنفيةج ١ ص ١٢٥ج ١ ص ١٢٥

فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ تَبْتَنِي عَلَى أَصْلٍ وَهُوَ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِصُنْعِ الْمُصَلِّي فَرْضٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاحْتِجَاجُهُمَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا رَفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ وَقَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» وَلِأَنَّهُ بِالِاتِّفَاقِ لَوْ تَكَلَّمَ أَوْ قَهْقَهَ أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا أَوْ حَادَثَ الْمَرْأَةَ الرَّجُلُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ تَفْسُدُ الصَّلَاةُ وَلَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ لَفَسَدَتْ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ كَمَا تَفْسُدُ قَبْلَ الْقَعْدَةِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ لَهَا تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ التَّمَامِ إلَّا بِصُنْعِهِ كَالْحَجِّ وَتَقْرِيرِهِ أَنَّ بَعْدَ التَّشَهُّدِ لَوْ أَرَادَ اسْتِدَامَةَ التَّحْرِيمَةِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ إلَى دُخُولِ صَلَاةٍ أُخْرَى مُنِعَ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ، وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ أَيْ قَارَبَ التَّمَامَ كَمَا قَالَ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ أَيْ قَارَبَ التَّمَامَ، وَالْكَلَامُ وَالْحَدَثُ الْعَمْدُ وَالْمُحَاذَاةُ وَالْقَهْقَهَةُ صُنْعٌ مِنْ جِهَتِهِ (فَإِنْ قِيلَ) فَنَزْعُ الْخُفِّ أَيْضًا صُنْعُهُ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد