(وَلَنَا) مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَامَ إلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ إنِّي لِأَذْكُرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَيَدْخُلُ النَّاسُ وَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ يَدْخُلُونَ مَعَهُ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ عِنْدَنَا لَا يَقْضِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَوَاتِ فَيُحْرِزُهُمَا إذَا طَمِعَ فِي إدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ كَإِدْرَاكِ جَمِيعِ الصَّلَاةِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ» وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقْضِيهِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ فَيَشْتَغِلُ بِإِحْرَازِ فَضِيلَةِ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد