فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٩٬٣٦٥المبسوطالحنفيةج ٨ ص ١٥٥ج ٨ ص ١٥٥

ثُمَّ مَاتَ الْمِسْكِينُ، فَوَرِثَهُ هَذَا مِنْهُ، أَوْ اشْتَرَاهُ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ وَهَبَهُ لَهُ لَمْ يَفْسُدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ قَدْ تَأَدَّى بِوُصُولِ الثَّوْبِ إلَى يَدِ الْمِسْكِينِ، وَلَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ بِمَا اعْتَرَضَ لَهُ مِنْ الْأَسْبَابِ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الزَّكَاةِ نَظِيرَهُ. وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ «أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا، وَتُهْدِيهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَقُولُ: هِيَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ أَسْبَابِ الْمِلْكِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِ الْأَعْيَانِ، وَفِي حَدِيثِ «أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنَتِهِ بِحَدِيقَةٍ لَهُ، ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثَهَا مِنْهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: إنَّ اللَّهَ قَبِلَ مِنْك صَدَقَتَكَ، وَرَدَّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ» . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد