وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ شُهُودٍ حَنِثَ فِي الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ عَنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَالْفَسَادُ وَالْجَوَازُ صِفَةٌ لَا يَنْعَدِمُ أَصْلُ الْعَقْدِ بِانْعِدَامِهَا كَالْبَيْعِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الْمَاضِي بِأَنْ قَالَ: مَا تَزَوَّجْت كَانَ عَلَى الْفَاسِدِ وَالْجَائِزِ فَكَذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالنِّكَاحِ مِلْكُ الْحِلِّ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ كَيْف وَقَدْ نَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْلَ الْعَقْدِ بِغَيْرِ شُهُودٍ حَيْثُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِشُهُودٍ»
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد