(قَالَ) : رَجُلٌ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فَسَجَدَهَا ثُمَّ قَرَأَهَا ثَانِيَةً بَعْدَ مَا أَطَالَ الْقُعُودَ أَجْزَأَتْهُ السَّجْدَةُ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَغِلْ بَيْنَ التِّلَاوَتَيْنِ بِعَمَلٍ يَقْطَعُ بِهِ الْمَجْلِسَ وَبِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ يَتَّحِدُ السَّبَبُ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ أَخَذَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عَمَلٍ يُعْرَفُ إنَّهُ قَطْعٌ لِمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَرَأَ فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ أُخْرَى لِأَنَّ الْمَجْلِسَ يَتَبَدَّلُ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ يَجْلِسُونَ لِدَرْسِ الْعُلُومِ فَيَكُونُ مَجْلِسُهُمْ مَجْلِسَ الدَّرْسِ ثُمَّ يَشْتَغِلُونَ بِالْأَكْلِ فَيَصِيرُ مَجْلِسَ الْأَكْلِ ثُمَّ يَقْتَتِلُونَ فَيَصِيرُ مَجْلِسُهُمْ مَجْلِسَ الْقِتَالِ وَصَارَ تَبَدُّلُ الْمَجْلِسِ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ كَتَبَدُّلِهِ بِالذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد