(وَلَنَا) أَنَّ بِمُجَرَّدِ انْقِطَاعِ الدَّمِ تَيَقَّنَّا خُرُوجَهَا مِنْ الْحَيْضِ وَالْمَانِعُ مِنْ الْوَطْءِ الْحَيْضُ لَا وُجُوبُ الِاغْتِسَالِ عَلَيْهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّاهِرَةَ إذَا كَانَتْ جُنُبًا فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَقْرَبَهَا فَكَذَلِكَ هُنَا بَعْدَ التَّيَقُّنِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ لِلزَّوْجِ أَنْ يَقْرَبَهَا وَلَوْ كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَانْقَطَعَ دَمُهَا لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ أَنْ يَقْرَبَهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ لِأَنَّ مُدَّةَ الِاغْتِسَالِ مِنْ حَيْضِهَا فَإِنْ مَضَى عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَقْرَبَهَا عِنْدَنَا وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِبَقَاءِ فَرْضِ الِاغْتِسَالِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ وَلَكِنَّا نَقُولُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ صَارَتْ الصَّلَاةُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا وَذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الطِّهَارَاتِ فَثَبَتَتْ صِفَةُ الطَّهَارَةِ بِهِ شَرْعًا كَمَا ثَبَتَتْ بِالِاغْتِسَالِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ انْتِفَاءُ صِفَةِ الْحَيْضِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد