(وَلَنَا) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ وَلَا فِطْرَ وَلَا أَضْحَى إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ حِينَ فَتَحُوا الْأَمْصَارَ وَالْقُرَى مَا اشْتَغَلُوا بِنَصْبِ الْمَنَابِرِ وَبِنَاءِ الْجَوَامِعِ إلَّا فِي الْأَمْصَارِ وَالْمُدُنِ وَذَلِكَ اتِّفَاقٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْمِصْرَ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ وَجُؤَائِي مِصْرٌ بِالْبَحْرَيْنِ وَتَسْمِيَةُ الرَّاوِي إيَّاهَا بِالْقَرْيَةِ لَا يَنْفِي مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّأْوِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَحَيْثُمَا كُنْت أَيْ مِمَّا هُوَ مِثْلُ جِؤَائِي مِنْ الْأَمْصَارِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِي بَيَانِ حَدِّ الْمِصْرِ الْجَامِعِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سُلْطَانٌ أَوْ قَاضٍ لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَتَنْفِيذِ الْأَحْكَامِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد