وَالْمُمَاثَلَةُ صُورَةٌ بِاعْتِبَارِ الْقَدْرِ؛ لِأَنَّ الْمِعْيَارَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ كَالطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْمُمَاثَلَةِ مَعْنِيٌّ بِاعْتِبَارِ الْجِنْسِيَّةِ وَلَكِنَّ هَذِهِ الْمُمَاثَلَةَ لَا تَكُونُ قَطْعًا إلَّا بِشَرْطٍ وَهُوَ سُقُوطُ قِيمَةِ الْجَوْدَةِ مِنْهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ مِنْ الْآخَرِ وَإِذَا سَقَطَتْ قِيمَةُ الْجَوْدَةِ مِنْهَا صَارَتْ أَمْثَالًا مُتَسَاوِيَةً قَطْعًا فَإِنَّمَا يُقَابَلُ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ فِي الْبَيْعِ مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ فَإِذَا كَانَ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فَضْلٌ كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ خَالِيًا عَنْ الْمُقَابَلَةِ وَالْفَضْلُ الْخَالِي عَنْ الْمُقَابَلَةِ رِبًا فَإِذَا جُعِلَ شَرْطًا فِي الْعَقْدِ فَسَدَ بِهِ الْعَقْدُ وَهَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ إلَّا أَنَّ الْفَضْلَ الْخَالِيَ عَنْ الْمُقَابَلَةِ هُنَاكَ إنَّمَا يَظْهَرُ بِالشَّرْطِ حَتَّى لَوْ بَاعَ ثَوْبًا بِثَوْبٍ بِشَرْطِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ ثَوْبًا آخَرَ لَا يَجُوزُ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد