قَالَ: (وَإِذَا شَرَطَ طَعَامَ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ أَرْضٍ خَاصَّةٍ لَا يَبْقَى طَعَامُهَا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ «زَيْدَ بْنَ شُعْبَةَ أَسْلَمَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّمْرِ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ إلَيْك فِي تَمْرِ حَائِطِ فُلَانٍ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَّا حَائِطُ فُلَانٍ فَلَا أُسْلِمُ إلَّا فِي تَمْرٍ جَيِّدٍ» وَفِي مِثْلِهِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَذْهَبَ اللَّهُ ثَمَرَتَهُ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ لَا تُسَلِّفُوا فِي الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» وَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّ قُدْرَةَ الْعَاقِدِ عَلَى التَّسْلِيمِ عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْعَقْدِ وَلَا يُعْلَمُ قُدْرَتُهُ عَلَى التَّسْلِيمِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ إلَّا بِوُجُودِ الثِّمَارِ فِي تِلْكَ النَّخْلَةِ أَوْ الْحَائِطِ الَّذِي عَيَّنَهُ وَوُجُودُ ذَلِكَ مَوْهُومٌ وَبِالْمَوْهُومِ لَا تَثْبُتُ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد