فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٠٬٠٨٥المبسوطالحنفيةج ١٢ ص ١٣٤ج ١٢ ص ١٣٤

قَالَ (وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِيهِ) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: (أَحَدُهُمَا) أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ مُنْقَطِعًا عَنْ أَيْدِي النَّاسِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلِهَذَا لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ السَّلَمَ إلَيْهِ بِالْعَقْدِ يَلْتَزِمُ التَّسْلِيمَ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ عِنْدَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ (الثَّانِي:) أَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا وَقْتَ الْعَقْدِ مَوْجُودًا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَيَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (الثَّالِثُ:) أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَعِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَكِنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ (الرَّابِعُ:) أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْمَحِلِّ عَلَى وَجْهٍ لَا يَنْقَطِعُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا بِالِاتِّفَاقِ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ - وَرُبَّمَا قَالَ: ثَلَاثَ سِنِينَ - فَقَالَ: مِنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ» وَمَعْلُومٌ أَنَّ الثِّمَارَ الرَّطْبَةَ لَا تَبْقَى إلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَمَعَ هَذَا قَرَّهُمْ عَلَى السَّلَمِ فِيهَا وَالْمَعْنَى فِيهِ وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ مَعْلُومٌ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ فَيَجُوزُ الْعَقْدُ كَمَا لَوْ كَانَ مَوْجُودًا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْمَحِلِّ وَبَيَانِ الْوَصْفِ أَنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَعِنْدَ ذَلِكَ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْعَالَمِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِ الدَّيْنِ بِوُجُودِ جِنْسِهِ فِي الْعَالَمِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَمُوتَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَقِيبَ الْعَقْدِ فَيَحِلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّ هَذَا مَوْهُومٌ

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد