وَلَوْ وَجَدَهُ أَنْقَصَ لَا يَحُطُّ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمِلْكَ بِالْعَقْدِ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ فِي الْعَيْنِ وَقَدْ تَمَّ قَبْضُهُ فِي الْعَيْنِ وَفِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَ الْعَدِّ فِي الْعَدَدِيَّاتِ مِقْدَارٌ كَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ حَتَّى لَوْ وَجَدَهُ زَائِدًا لَا يُسْلِمُ لَهُ الزِّيَادَةَ وَلَوْ وَجَدَهُ أَنْقَصَ يَحُطُّ حِصَّةَ النُّقْصَانِ مِنْ الثَّمَنِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَوَّزَ التَّصَرُّفَ فِيهِ قَبْلَ الْعَدِّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ بِصِفَةِ الْعَدَدِ لَا يَصِيرُ مَالُ الرِّبَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعَاتِ وَالزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ لَا يَتَحَقَّقَانِ فِيهِ إلَّا بِغَلَطٍ فِي الْعَدَدِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد