وَلَوْ قَالَ رَبُّ السَّلَمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ: كُلُّ مَا لِي عَلَيْكَ مِنْ الطَّعَامِ فَاعْزِلْهُ فِي بَيْتِكَ أَوْ فِي غَرَائِرِكَ فَفَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ رَبُّ السَّلَمِ قَابِضًا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ اقْبِضْهُ لِي بِيَسَارِكَ مِنْ يَمِينِكَ وَهَذَا لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ دَيْنٌ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالْمَدْيُونُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ نَائِبًا عَنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَوْ وَكَّلَ رَبُّ السَّلَمِ بِقَبْضِ ذَلِكَ غُلَامَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ ابْنَهُ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ نَائِبًا عَنْ رَبِّ السَّلَمِ فِي قَبْضِ حَقِّهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَأَجْنَبِيٍّ آخَرَ وَالْإِنْسَانُ يَصِيرُ قَابِضًا حَقَّهُ بِيَدِ نَائِبِهِ كَمَا يَصِيرُ قَابِضًا بِيَدِ نَفْسِهِ، قَالَ:
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد