بِخِلَافِ الثَّمَنِ أَلَا تَرَى أَنَّ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا يُمْكِنُ فَسْخُ الْعَقْدِ بِرَدِّ الْآخَرِ بِالْعَيْبِ فَكَذَلِكَ بِالْإِقَالَةِ وَإِذَا جَازَ ابْتِدَاءُ الْإِقَالَةِ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا فَكَذَلِكَ تَبْقَى الْإِقَالَةُ فِي الْقَائِمِ وَعَلَيْهِ رَدُّ قِيمَةِ الْهَالِكِ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ مَعَ بَقَاءِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلرَّدِّ فَتُرَدُّ الْقِيمَةُ إذْ الْقِيمَةُ سُمِّيَتْ قِيمَةً لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْعَيْنِ وَلَوْ هَلَكَا جَمِيعًا بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ التَّرَادِّ بَطَلَتْ الْإِقَالَةُ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْإِقَالَةِ بَعْدَ هَلَاكِهِمَا بَاطِلٌ إذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ الْمَحِلِّ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ فَكَذَلِكَ لَا تَبْقَى الْإِقَالَةُ بَعْدَ هَلَاكِهِمَا
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد