بِخِلَافِ الْحِنْطَةِ فَإِنَّ حِنْطَةَ هَرَاةَ مَا تَنْبُتُ بِأَرْضِ هَرَاةَ حَتَّى أَنَّ النَّابِتَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يُنْسَبُ إلَى هَرَاةَ وَإِنْ كَانَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَكَانَ هَذَا تَعْيِينًا مِنْهُ لِلْمَكَانِ وَلِذَلِكَ يُتَوَهَّمُ انْقِطَاعُهُ وَقَالَ: مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - إنَّ نَسَبَ الطَّعَامِ إلَى مَوْضِعٍ يُعْلَمُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ بَيَانُ الصِّفَةِ فَذَلِكَ لَا يُفْسِدُ السَّلَمَ كَالْحُمْرَانِيِّ سَحَارِيٍّ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ لِبَيَانِ صِفَةِ جَوْدَةِ الْحِنْطَةِ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ مَا يَثْبُتُ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: فِي حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ وَالثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ لَا يَصْنَعُ بِغَيْرِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَهُوَ غَلَطٌ بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّ الثَّوْبَ الْهَرَوِيَّ يُصْنَعُ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَعَلَى مَا بَيَّنَّا أَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَنْسُوجِ بِصِفَةِ فَيُسَمَّى بِهِ وَإِنْ نُسِجَ فِي غَيْرِ هَرَاةَ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد