قَالَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْوَطْءِ مَهْرٌ وَفِي كِتَابِ السَّرَبِ يَقُولُ وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ قَبْلَ تَأْوِيلِ الْمَسْأَلَةِ إذَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا بِالْوَطْءِ حَتَّى رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ فَإِنَّ بِرَدِّهَا يَنْفَسِخُ الْمِلْكُ مِنْ الْأَصْلِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْوَطْءَ صَادَفَ مِلْكَ الْغَيْرِ فَيَلْزَمُهُ الْعُقْرُ بِالْوَطْءِ وَهُنَا قَالَ اسْتَوْلَدَهَا وَبِالِاسْتِيلَادِ يَتَقَرَّرُ مِلْكُهُ فَإِنَّمَا وَطِئَهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْعَقْدُ بِذَلِكَ وَقِيلَ: مَا ذُكِرَ هُنَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَمَا ذُكِرَ هُنَاكَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ هِشَامٌ أَنَّهَا لَوْ زَادَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فِي بَدَنِهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ قِيمَتِهَا وَقْتَ الْقَبْضِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَقْتَ الْعِتْقِ فَلَمَّا كَانَ مُحَمَّدٌ ثَبَّتَ حَقَّ الْبَائِعِ فِي الزِّيَادَةِ وَيَجْعَلُهَا مَضْمُونَةً عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْإِتْلَافِ فَكَذَلِكَ الْمُسْتَوْفِي بِالزِّيَادَةِ فِي حُكْمِ زِيَادَةٍ هِيَ ثَمَرَةٌ وَمِنْ أَصْلِهَا أَنَّ الزِّيَادَةَ تَكُونُ فِي يَدٍ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْمُشْتَرَى بِالْإِتْلَافِ فَكَذَلِكَ الْمُسْتَوْفِي بِالْوَطْءِ فَلِهَذَا لَا مَهْرَ عَلَيْهِ قَالَ:
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد