أَحَدُهُمَا وَفَسَخَ الْآخَرُ فَمَا فَعَلَهُ الْعَاقِدُ أَوْلَى فَفَسْخًا كَانَ أَوْ إجَازَةً؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ يَتَصَرَّفُ بِحُكْمِ مِلْكِهِ وَالْآخَرَ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ عَنْهُ وَفِقْهُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الثَّابِتِ لِلتَّصَرُّفِ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْمَنُوبِ عَنْهُ عَنْ التَّصَرُّفِ بِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ يَنْعَدِمُ إذَا اقْتَرَنَ تَصَرُّفُهُ بِتَصَرُّفِ النَّائِبِ وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ، وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْمَأْذُونِ أَنَّ الْفَسْخَ أَوْلَى لِمَا بَيَّنَّا وَلِأَنَّ الْخِيَارَ مَشْرُوطٌ بِالْفَسْخِ لَا لِلْإِجَازَةِ وَالْفَاسِخُ مِنْهُمَا يَتَصَرَّفُ بِحُكْمِ الْخِيَارِ تَصَرُّفًا شُرِعَ الْخِيَارُ لِأَجْلِهِ فَكَانَ تَصَرُّفُهُ أَوْلَى قَالَ:
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد