وَقَوْلُهُ: فِي تَعَيُّنِ الْمَبِيعِ مَقْبُولٌ وَلَكِنْ فِي إسْقَاطِ مَا لَزِمَهُ مِنْ ضَمَانِ الْعَيْبِ فِي الْأُخْرَى غَيْرُ مَقْبُولٍ فَلِهَذَا يَرُدُّ نِصْفَ قِيمَةِ عَيْنِهَا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِنْ حِصَّةِ عَيْنِهَا؛ لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ تَعْيِينِ إحْدَاهُمَا لِلْبَيْعِ تَعْيِينُ الْأُخْرَى لِلْأَمَانَةِ وَتَعْيِينُ الْأَمَانَةِ فِي يَدِ الْأَمِينِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الضَّمَانِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ مَا لَزِمَهُ إلَّا ضَمَانُ ثَمَنِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ هَلَكَتَا لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَمَالُ ثَمَنِ إحْدَاهُمَا وَهِيَ الَّتِي عَيَّنَهَا لِلْمَبِيعِ فَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ الْأُخْرَى قَالَ وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ بِهِمَا مَعًا رَدَّ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَأَمْسَكَ الْأُخْرَى
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد