لِأَنَّ بِالشِّرَاءِ الثَّانِي يَتَجَدَّدُ لَهُ مِلْكُ غَيْرِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ سَبَبِهِ فَإِذَا كَانَ السَّبَبُ مُتَجَدِّدًا فَالْمِلْكُ الثَّابِتُ بِهِ كَذَلِكَ وَاخْتِلَافُ أَسْبَابِ الْمِلْكِ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ الْعَيْنِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ عَيْنٌ آخَرُ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَقَاسَ بِمَا لَوْ اسْتَفَادَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ زِيَادَةً مِنْ الْعَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ فِي الشِّرَاءِ الثَّانِي فَكَذَلِكَ إذَا اسْتَفَادَ رِبْحًا قَبْلَ الشِّرَاءِ الثَّانِي وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: مَا اسْتَفَادَ مِنْ الرِّبْحِ إنَّمَا يُؤَكِّدُ حَقَّهُ فِيهِ بِالشِّرَاءِ الثَّانِي؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد