وَكَذَلِكَ حَطُّ بَعْضِ الثَّمَنِ عِنْدَنَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَيَصِيرُ كَأَنَّ الْعَقْدَ بَقِيَ الْعَقْدُ عَلَى مَا فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَالْمَوْلَى، وَعِنْدَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ هُوَ بِرٌّ مُبْتَدَأٌ فِي حَقِّ مَنْ حَطَّ عَنْهُ خَاصَّةً وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الثَّمَنَ لَا يُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ إلَّا عِوَضًا، وَالْمَبِيعُ كُلُّهُ صَارَ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى مِلْكُهُ مَا بَقِيَ ذَلِكَ الْعَقْدُ وَمَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ فِي الْمَبِيعِ لَا يُمْكِنُ إيجَابُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ عِوَضًا إذْ يَلْتَزِمُ الْعِوَضَ عَنْ مِلْكِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ كَالْمُودَعِ يَشْتَرِي الْوَدِيعَةَ مِنْ الْمُودِعِ وَهَذَا مِنْ حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ أَظْهَرُ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الْمَبِيعِ فَكَيْفَ يَلْتَزِمُ الثَّمَنَ بِمُقَابَلَةِ مَا لَا يَمْلِكُهُ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد