لِأَنَّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ عَلَى مَا يَتَيَقَّنُ بِخُرُوجِهِ فِي مِلْكِهِ بِمُقَابَلَةِ هَذَا الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَدْفُوعُ إلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَأَمَّا الرِّبْحُ الَّذِي حَصَلَ لِعَبْدِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ لَوْلَاهُ، وَمَا حَصَلَ لِمُكَاتَبِهِ مِنْ وَجْهٍ كَانَ لَهُ أَيْضًا فَلِلْمَوْلَى حَقُّ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ وَيَنْقَلِبُ ذَلِكَ حَقِيقَةَ الْمِلْكِ لِعَجْزِهِ وَلِأَنَّ تُهْمَةَ الْمُسَامَحَةِ تَتَمَكَّنُ فَالْإِنْسَانُ يُسَامِحُ فِي الْمُعَامَلَةِ مَعَ عَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَذَّرُ عَنْهُ مَا يَحْصُلُ لَهُمَا وَبَيْعُ الْمُرَابَحَةِ بَيْعُ أَمَانَةٍ يَنْفِي عَنْهُ كُلَّ تُهْمَةٍ وَخِيَانَةٍ فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْمَمَالِيكِ مِنْ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ وَالْأَزْوَاجِ وَالزَّوْجَاتِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد