قَالَ: وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلَانِ عَدْلَ زُطِّيٍّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَاقْتَسَمَاهُ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ مُرَابَحَةً؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فِيمَا تَتَفَاوَتُ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَأْخُذُ مَا يُصِيبُهُ بِقَدِيمِ مِلْكِهِ وَنِصْفَهُ عِوَضًا عَمَّا تَرَكَ لِصَاحِبِهِ فَيَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ الْبَيْعِ مُرَابَحَةً، يُوَضِّحُهُ أَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ بِأَنَّ مَا يُصِيبُهُ بِالْقِسْمَةِ هُوَ النِّصْفُ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْحَرْزِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ لَوْ مَيَّزَا بَعْضَ الثِّيَابِ وَأَرَادَا بَيْعَ ذَلِكَ مُرَابَحَةً عَلَى مَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَمْلِكَا ذَلِكَ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَبِهِ فَارَقَ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد