وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَوْفَى بِالْوَطْءِ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ الْعَيْنِ فَإِنَّ الْمُسْتَوْفَى بِالْوَطْءِ مَا يُمْلَكُ بِالنِّكَاحِ وَالْمَمْلُوكُ بِالنِّكَاحِ فِي حُكْمِ الْعَيْنِ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْعَقْدَ إلَّا مُؤَبَّدًا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ اسْتِيفَاءَهُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ لَا يَخْلُو عَنْ عُقُوبَةٍ أَوْ غَرَامَةٍ وَاسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ تَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ وَأَنَّ الْمُسْتَوْفَى بِالْوَطْءِ مَصُونٌ عَنْ الِابْتِذَالِ حَتَّى لَا يَجُوزَ اسْتِيفَاؤُهُ بِالْبَدَلِ بِدُونِ الْمِلْكِ وَالْمَصُونُ مِنْ الْآدَمِيِّ نَفْسُهُ وَأَجْزَاؤُهُ لَا مَنَافِعُهُ، وَالْمَنْفَعَةُ تَتَبَدَّلُ مِنْ الْآدَمِيِّ كَمَا تَتَبَدَّلُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ الْعَيْنِ فَاسْتِيفَاؤُهُ كَاسْتِيفَاءِ جُزْئِهِ بِالْجِنَايَةِ، وَذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا إذَا كَانَتْ بِكْرًا تَقَرَّرَ مَا قُلْنَا أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ الْأَصْلِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد