وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدَ الْعَبْدَ وَلَدَ زِنًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ؛ وَلِأَنَّ أَكْثَرَ الْمَمَالِيكِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا تُعْرَفُ أَنْسَابُهُمْ فَأَمَّا الْجَارِيَةُ إذَا كَانَتْ وَلَدَ زِنًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِمَقْصُودَةِ مِنْهَا، وَهُوَ الِاسْتِيلَادُ فَإِنَّ وَلَدَهُ يُعَيَّرُ بِأُمِّهِ إذَا كَانَتْ وَلَدَ زِنًا وَعَلَى هَذَا الْغُلَامُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا أَوْ الْجَارِيَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ مَخْفُوضَةً فَفِي الْحِلْيَةِ مِنْ دَارِ الْحَرْب هَذَا لَا يَكُونُ عَيْبًا لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَفِي الْمُولَدِ لَا يَكُون عَيْبًا فِي الصَّغِيرِ أَيْضًا وَيَكُونُ عَيْبًا بَعْدَ الْبُلُوغِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد