فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٢٬٠٦٩المبسوطالحنفيةج ١٣ ص ١٥٦ج ١٣ ص ١٥٦

بَعْدَمَا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَحْتَسِبُ بِهَذِهِ الْحَيْضَةِ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَإِنَّ عِنْدَنَا الْبَيْعُ يَلْزَمُ بِنَفْسِهِ وَيَتِمُّ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ وَلَا بَعْدَهُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِيَارٌ ثَابِتٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَمَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْفَرِدُ بِالْفَسْخِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ وَيَرْضَى بِهِ صَاحِبُهُ وَلَهُ فِي وُقُوعِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي قَوْلَانِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» وَلَا يَكُونَا مُتَبَايِعَيْنِ إلَّا بَعْدَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى إثْبَاتِ الْخِيَارِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَالْمُرَادُ التَّفَرُّقُ عَنْ الْمَجْلِسِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ» وَرَاوِي الْحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَقَدْ فُهِمَ مِنْهُ الِافْتِرَاقُ عَنْ الْمَجْلِسِ عَلَى مَا يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ مَشَى هُنَيَّة وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ هَذَا عَقْدُ تَمْلِيكِ الْمَالِ فَلَا يَلْزَمُ بِنَفْسِهِ مَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ مَا يَتَأَيَّدُ بِهِ كَعَقْدِ الْهِبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ الْمِلْكَ بِنَفْسِهِ مَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ الْقَبْضُ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد