وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِتَسْمِيَةِ الدَّانَقِ، وَالدَّرَاهِمِ وَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُ بِذِكْرِ الدَّانَقِ وَالدِّرْهَمِ يَصِيرُ عَدَدُ الْفُلُوسِ مَعْلُومًا؛ لِأَنَّ قَدْرَ مَا يُوجَدُ بِالدِّرْهَمِ مِنْ الْفُلُوسِ مَعْلُومٌ فِي السُّوقِ فَتَسْمِيَةُ الدِّرْهَمِ كَتَسْمِيَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ فِي الْإِعْلَامِ عَلَى وَجْهٍ لَا تُمْكِنُ الْمُنَازَعَةُ فِيهِ بَيْنَهُمَا وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ: فِيمَا دُونَ الدِّرْهَمِ يَكْثُرُ الِاسْتِعْمَالُ بَيْنَ النَّاسِ لِلْعِبَارَةِ عَمَّا يُوجَدُ بِهِ مِنْ عَدَدِ الْفُلُوسِ فَيُقَامُ مَقَامَ تَسْمِيَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ، وَفِي الدِّرْهَمِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ قَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ - يُوَضِّحُ الْفَرْقَ أَنَّ الدَّانَقِ، وَالدَّانَقَيْنِ لَا يَكُونُ مَعْلُومَ الْجِنْسِ - إلَّا بِالْإِضَافَةِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمَوْزُونَاتِ فَإِنَّمَا يَصِيرُ مَعْلُومًا بِذِكْرِ الْفُلُوسِ فَأَقَمْنَا ذَلِكَ مَقَامَ تَسْمِيَةِ الْعَدَدِ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد