وَكَذَلِكَ الْعَقَارُ، وَالثِّيَابُ الِاسْتِقْرَاضُ فِيهَا كَالِاسْتِقْرَاضِ فِي الْحَيَوَانِ، وَفَرَّقَ عُلَمَاؤُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - بَيْنَ السَّلَمِ، وَالْقَرْضِ فِي الثِّيَابِ فَقَالُوا: الثِّيَابُ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ثُبُوتًا صَحِيحًا إلَّا مُؤَجَّلًا، وَالْقَرْضُ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا، وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ إعْلَامُ الْمَالِيَّةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْقَى فِيهِ تَفَاوُتٌ إلَّا يَسِيرًا لِيَكُونَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدِ، وَذَلِكَ فِي الثِّيَابِ بِذِكْرِ الْوَصْفِ مُمْكِنٌ أَمَّا فِي بَابِ الْقَرْضِ فَالشَّرْطُ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْعَيْنِ الْمَقْبُوضَةِ وَصِفَةِ الْمَالِيَّةِ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي الثِّيَابِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تُضْمَنُ بِالْمِثْلِ عِنْدَ الِاسْتِهْلَاكِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد