لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلظُّهْرِ عِنْدَ الشُّرُوعِ لَمْ يَصِحَّ شُرُوعُهُ فِي الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَإِذَا ذَكَرَهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَصْرِ لَا يُمْكِنُهُ إتْمَامُ الْعَصْرِ أَيْضًا كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا أَبْصَرَ الْمَاءَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَفِي قَوْلِهِ: يَقْطَعُ الْعَصْرَ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَذَكُّرِ الظُّهْرِ لَا يَصِيرُ خَارِجًا مِنْ الْعَصْرِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَهَذَا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَاشْتِبَاهِ الْآثَارِ فِيهِ، وَالسَّبِيلُ فِي الْعِبَادَاتِ الْأَخْذُ بِالِاحْتِيَاطِ وَتَمَامُ الِاحْتِيَاطِ فِي أَنْ يَقْطَعَ الْعَصْرَ قَالَ:
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد