وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبَةُ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ التَّاجِرُ، أَوْ الْمُكَاتَبُ يُؤَاجِرُ أُمَّتَهُ ظِئْرًا، أَوْ يَسْتَأْجِرُ ظِئْرًا لِصَبِيٍّ لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مِنْ عُقُودِ التِّجَارَةِ وَلِأَنَّ التَّدْبِيرَ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى إصْلَاحِ كَسْبِهِ إلَيْهِ، فَكَمَا يَشْتَرِي لِصَبِيٍّ لَهُ طَعَامًا، فَكَذَلِكَ يَسْتَأْجِرُ لَهُ الظِّئْرَ لِتُرْضِعَهُ، وَكَمَا يَبِيعُ أَمَتَهُ، فَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهَا فَإِنْ رَدَّ فِي الرِّقِّ بَعْدَ الِاسْتِئْجَارِ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَجَّرَ أَمَتَهُ لَمْ تُنْتَقَضُ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَنْتَقِضُ وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمَنَافِعَ بِالْإِجَارَةِ اُسْتُحِقَّتْ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَبِعَجْزِهِ بَطَلَ حَقُّهُ، وَصَارَ الْحَقُّ فِي الْمَنَافِعِ لِلْمَوْلَى فَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ كَمَا لَوْ مَاتَ وَهَذَا؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد