ثُمَّ الْعَقْدُ عَلَى الْعَيْنِ لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَكَذَلِكَ الْعَقْدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جُعِلَ كَالْعَيْنِ فَقَدْ تَمَّ الِاسْتِحْقَاقُ فِي الْكُلِّ فَبِمَوْتِ الْأَجِيرِ لَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ وَارِثَهُ يَخْلُفُهُ فِيمَا كَانَ مُسْتَحَقًّا لَهُ وَقَاسَ بِالْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ إذَا زَرْعَهَا الْمُسْتَأْجِرُ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْتَقِضُ بِالْإِنْفَاقِ بَلْ يَخْلُفُهُ وَارِثُهُ فِي تَرْبِيَةِ الزَّرْعِ فِيهَا إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ وَلِأَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُقْصَدُ بِهِ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ فَلَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ إلَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ هَذَا الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ كَالنِّكَاحِ فَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد