وَلَوْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَ الْقَاضِي وُجُودُهُ وَمَوْتُهُ قَبْلَ تَارِيخِ الْكِتَابِ لَمْ يَمْتَنِعْ لِأَجْلِهِ مِنْ الْعَمَلِ بِالْكِتَابِ؛ لِأَنَّ فِي الْكِتَابِ ذُكِرَ الِاسْمُ وَالنَّسَبُ مُطْلَقًا فَإِنَّمَا يَنْصَرِفُ ذَلِكَ إلَى الْحَيِّ دُونَ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ الْمَيِّتَ يُذْكَرُ فِي الْكِتَابِ فُلَانٌ الْمَيِّتُ وَأَمَّا إذَا كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ تَارِيخِ الْكِتَابِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ حَيًّا حِينَ كَتَبَ الْقَاضِي، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ مَا يُمَيِّزُ أَحَدَهُمَا عَنْ الْآخَرِ أَرَأَيْت لَوْ ادَّعَى هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَاحْتَجَّ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ بِالْحَيِّ أَكَانَ يَتَمَكَّنُ الْقَاضِي مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ بِشَيْءٍ، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ مَا يُمَيِّزُ مُوَرِّثَهُمْ مِنْ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكِتَابِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانٍ، وَقَدْ مَاتَ فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ مِنْهُمَا دُونَ الْحَيِّ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد