فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٩٬٧٧٩المبسوطالحنفيةج ١٧ ص ٣١ج ١٧ ص ٣١

بَعْدَ مَا طُولِبَ بِهِ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ وَالضَّرَرُ عَلَيْهِ فِي الْحُضُورِ وَالِانْقِطَاعِ عَنْ أَشْغَالِهِ فَوْقَ الضَّرَرِ عَلَيْهِ فِي الْجَوَابِ وَالْيَمِينِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ ثَبَتَ هَذَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى مِنْ أَنَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَإِنْكَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَبَرَانِ قَدْ تَعَارَضَا وَلَا يَتَمَكَّنُ الْقَاضِي مِنْ تَرْكِهِمَا عَلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ امْتِدَادِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِ رُجْحَانِ جَانِبِ الصِّدْقِ فِي خَبَرِ أَحَدِهِمَا وَذَلِكَ فِي بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي أَوْ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ حَقٌّ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّ مَا تَرَجَّحَ صِدْقُهُ يَكُونُ حَقًّا لَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِطَلَبِ الْمُدَّعِي فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ حَقُّ الْمُدَّعِي وَمَعْنَى حَقِّهِ فِيهِ أَنَّهُ يُوصِلُهُ إلَى حَقِّهِ عِنْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُرَجَّحُ مَعْنَى الصِّدْقِ فِي جَانِبِهِ فَلِهَذَا يَصِيرُ الْقَاضِي إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ طَلَبِ الْمُدَّعِي وَيَسْتَوِي فِيمَا ذَكَرْنَا صُنُوفُ الْأَمْلَاكِ وَأَنْوَاعُ الْمُدَّعِينَ مِنْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، مُسْتَأْمَنٍ أَوْ مُرْتَدٍّ فَالْقَاضِي مَأْمُورٌ بِالْعَدَالَةِ وَالْإِنْصَافِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد