فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٩٬٨١٩المبسوطالحنفيةج ١٧ ص ٣٨ج ١٧ ص ٣٨

(أَلَا تَرَى) أَنَّ دَعْوَى الْغَصْبِ مَسْمُوعَةٌ عَلَى غَيْرِ ذِي الْيَدِ وَدَعْوَى الْمِلْكِ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ فَإِذَا أَثْبَتَ أَنَّ يَدَ غَيْرِهِ الْتَحَقَ فِي الْحُكْمِ بِمَا لَيْسَ فِي يَدِهِ فَلِهَذَا قُلْنَا إنَّ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا تَنْدَفِعُ الْخُصُومَةُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْجَوَابَ فَصَارَ هُوَ خَصْمًا لَهُ بِظُهُورِ الشَّيْءِ فِي يَدِهِ فَلَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إقْرَارُهُ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا زَعَمَ هُوَ إنَّمَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إسْقَاطُ حَقٍّ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ وَهُوَ جَوَابُ الْخَصْمِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَ ذُو الْيَدِ رَجُلًا مَعْرُوفًا بِالْحِيَلِ لَمْ تَنْدَفِعْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا تَنْدَفِعُ الْخُصُومَةُ عَنْهُ رَجَعَ إلَى هَذَا حِينَ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ وَعَرَفَ أَحْوَالَ النَّاسِ فَقَالَ قَدْ يَحْتَالُ الْمُحْتَالُ وَيَدْفَعُ مَالَهُ إلَى مَنْ يُرِيدُ شِرَاءً وَيَأْمُرُ مَنْ يُودِعُهُ عَلَانِيَةً حَتَّى إذَا ادَّعَاهُ إنْسَانٌ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ مُودَعٌ لِيَدْفَعَ الْخُصُومَةَ عَنْ نَفْسِهِ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد