فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٩٬٨٢٤المبسوطالحنفيةج ١٧ ص ٣٩ج ١٧ ص ٣٩

فَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ بِالْبَيِّنَةِ جَائِزٌ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْبَلْدَةِ أَوْ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ حَاضِرًا فِي الْبَلْدَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَحْضُرُهُ الْقَاضِي لِرَجَاءِ إقْرَارِهِ حَتَّى يُقَصِّرَ بِهِ الْمَسَافَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ الْمُدَّعِي إلَى تَكَلُّفِ الْبَيِّنَةِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، فَاشْتِرَاطُ حُضُورِ الْخَصْمِ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ تَكُونُ زِيَادَةً وَلَمَّا قَالَتْ هِنْدُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي «فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ» فَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّفَقَةِ وَهُوَ غَائِبٌ وَلِأَنَّ هَذِهِ بَيِّنَةً عَادِلَةً مَسْمُوعَةً فَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِهَا كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ حَاضِرًا وَبَيَانُ الْوَصْفِ أَنَّ عِنْدَكُمْ تُسْمَعُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ لِلْكِتَابِ بِهَا وَتَأْثِيرُهُ أَنَّ بِغَيْبَةِ الْخَصْمِ مَا فَاتَ إلَّا إنْكَارُهُ وَإِنْكَارُهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي إيصَالِ الْمُدَّعِي إلَى حَقِّهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْإِنْكَارُ فَيَجِبُ التَّمَسُّكُ بِهِ،

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد