(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ جَعَلَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي فِي حَالِ لَوْ ادَّعَى عَدَمَهَا اسْتَحْلَفَ الْخَصْمَ فَقَالَ «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْهُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ اسْمٌ لِلْحُجَّةِ وَلَا تَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَجْزُهُ عَنْ الدَّفْعِ وَالطَّعْنِ، وَالْقُرْآنُ صَارَ حُجَّةً عَلَى النَّاسِ حِينَ ظَهَرَ عَجْزُهُمْ عَنْ الْمُعَارَضَةِ وَظُهُورُ عَجْزِهِ لَا يَكُونُ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْهُ وَلَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ هِنْدَ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد