لِأَنَّهُ نَوَّرَ دَعْوَاهُ بِهَا وَالْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ لَا تُعَارِضُهَا الدَّعْوَى مِمَّنْ شَهِدَ لَهُ الظَّاهِرُ أَوْ لَا يَشْهَدُ فَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَبْطُلُ الْبَيِّنَاتُ لِلْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ أَصْلُهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي خِلَافَةَ الْمَيِّتِ عَنْ أَمْوَالِهِ مِلْكًا وَفِي دَعْوَى الْمِلْكِ لَا تَتَرَجَّحُ الْبَيِّنَةُ بِالدِّينِ كَمَا لَوْ ادَّعَى كَافِرٌ وَمُسْلِمٌ مِلْكًا فِي يَدِ ثَالِثٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ لَا يَتَرَجَّحُ الْمُسْلِمُ وَلَنَا أَنَّ إحْدَى الْحُجَّتَيْنِ تُوجِبُ إسْلَامَ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَالْأُخْرَى تُوجِبُ كُفْرَهُ فَيَتَرَجَّحُ الْمَوْتُ الْمُوجِبُ لِلْإِسْلَامِ كَالْمَوْلُودِ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ يُجْعَلُ مُسْلِمًا عَمَلًا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الصَّلَاةِ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد