وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمُّ، ثُمَّ ادَّعَى الْبَائِعُ نَسَبَ الْوَلَدِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ لِمَا بَيَّنَّا وَيَرُدُّ الْبَائِعُ جَمِيعَ الثَّمَنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ يُمْسِكُ حِصَّةَ الْأُمِّ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ فَسْخُ الْبَيْعِ فِيهَا بِالْمَوْتِ كَمَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ تُبْنَى عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي مَالِيَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا قِيمَةَ لِرِقِّهَا حَتَّى لَا يَضْمَنَ بِالْغَضَبِ، فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَقَدْ زَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ، وَزَعْمُهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لِرِقِّهَا قِيمَةٌ حَتَّى يَضْمَنَ بِالْغَصْبِ فَيُمْسِكَ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّمَنِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد