لِأَنَّ تَفَاوُتَ مَا بَيْنَ السِّنِينَ فِي زَمَانِهِ كَانَ ذَلِكَ الْقَدْرَ لَا أَنَّهُ تَقْدِيرٌ شَرْعِيٌّ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَدَّرَ جُبْرَانَ مَا بَيْنَ السِّنِينَ بِشَاةٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَهُوَ كَانَ مُصَدِّقَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا كَانَ يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا النَّصُّ وَلَا يَظُنُّ بِهِ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ تَفَاوُتَ مَا بَيْنَ السِّنِينَ فِي زَمَانِهِ كَانَ ذَلِكَ الْقَدْرَ، وَلِأَنَّا لَوْ قَدَّرْنَا تَفَاوُتَ مَا بَيْنَ السِّنِينَ بِشَيْءٍ أَدَّى إلَى الْإِضْرَارِ بِالْفُقَرَاءِ أَوْ الْإِجْحَافِ بِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ، فَإِنَّهُ إذَا أَخَذَ الْحِقَّةَ وَرَدَّ شَاتَيْنِ فَرُبَّمَا تَكُونُ قِيمَتُهُمَا قِيمَةَ الْحِقَّةِ فَيَصِيرُ تَارِكًا لِلزَّكَاةِ عَلَيْهِ مَعْنًى،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد