فَإِنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ هُنَاكَ ذِمَّتُهُ لَا مَالُهُ وَذِمَّتُهُ بَاقِيَةٌ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَالِ، وَلِأَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ لِمُوَاسَاةِ الْفُقَرَاءِ وَبَعْدَ هَلَاكِ الْمَالِ اسْتَحَقَّ الْمُوَاسَاةَ مَعَهُمْ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُوَاسِيَ غَيْرَهُ وَالْوَاجِبُ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ أَدَاؤُهُ مُلْحِقًا الضَّرَرَ بِهِ وَلِهَذَا اخْتَصَّ بِالْمَالِ النَّامِي حَتَّى يَنْجَبِرَ بِالنَّمَاءِ مَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْخُسْرَانِ بِالْأَدَاءِ، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَالِ فَلَوْ اسْتَوْفَى كَانَ الْمُسْتَوْفِي غَيْرَ مَا وَجَبَ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد