(قَالَ) وَمَا أُخِذَ مِنْ صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْجِزْيَةِ؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمَّا صَالَحَهُمْ قَالَ: هَذِهِ جِزْيَةٌ فَسَمُّوهَا مَا شِئْتُمْ مَعْنَاهُ جِزْيَةٌ فِي حَقِّنَا فَنَضَعُهُ مَوْضِعَ الْجِزْيَةِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَدَقَةٍ حَقِيقِيَّةٍ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ اسْمٌ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِهَذَا التَّقَرُّبِ وَهُوَ جِزْيَةٌ مَعْنًى فَالْجِزْيَةُ اسْمٌ لِمَالٍ مَأْخُوذٍ بِسَبَبِ الْكُفْرِ عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ وَالتَّضْعِيفِ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ حَتَّى يَسْقُطَ إذَا أَسْلَمُوا فَلِهَذَا يُوضَعُ مَوْضِعَ الْجِزْيَةِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد