لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَطْلُبْ رِضَا خُصُومِهِ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ خُصُومَهُ كَانُوا يَرْضَوْنَ بِتَوْكِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَهْدَى إلَى طُرُقِ الْخُصُومَةِ مِنْ غَيْرِهِ لِوُفُورِ عِلْمِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْتَارُ عَقِيلًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّهُ كَانَ ذَكِيًّا حَاضِرَ الْجَوَابِ، حَتَّى حُكِيَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتَقْبَلَهُ يَوْمًا وَمَعَهُ عَنْزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى سَبِيلِ الدُّعَابَةِ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ، فَقَالَ عَقِيلٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَّا أَنَا وَعَنْزِي فَعَاقِلَانِ، قَالَ فَلَمَّا كَبِرَ سِنُّ عَقِيلٍ وَكَّلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، إمَّا أَنَّهُ وَقَّرَهُ لِكِبَرِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ انْتَقَصَ ذِهْنُهُ فَكَانَ يُوَكِّلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَكَانَ ذَكِيًّا شَابًّا، وَقَالَ: " هُوَ وَكِيلِي فَمَا قُضِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَا قُضِيَ لَهُ فَهُوَ لِي " .
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد