وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ وَكِيلًا لِلْمَطْلُوبِ فِي قَضَائِهِ وَوَكِيلًا لِلطَّالِبِ فِي الِاقْتِضَاءِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَطْلُوبُ وَكِيلًا لِلطَّالِبِ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ نَفْسِهِ وَهَذَا لِأَنَّ فِي الْقَبْضِ مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَتَوَلَّاهُ الْوَاحِدُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ قَالَ وَالتَّوْكِيلُ بِالتَّقَاضِي وَالْقَبْضِ جَائِزٌ إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ إلَى غَيْرِهِ مَا هُوَ مِنْ خَالِصِ حَقِّهِ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْغَيْرِ فَإِنَّ الْقَبْضَ مَعْلُومٌ بِجِنْسِ حَقِّهِ لَا يَتَفَاوَتُ فِيهِ النَّاسُ وَعَلَى الْمَطْلُوبِ أَنْ يَقْضِيَ الدَّيْنَ وَلَا يَخْرُجُ الْوَكِيلُ وَلَا الطَّالِبُ إلَى التَّقَاضِي مَعَ أَنَّ لِلتَّقَاضِي حَقًّا مَعْلُومًا إذَا جَاوَزَهُ مُنِعَ مِنْهُ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد