قَالَ وَإِذَا وَكَّلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا لَهُ سَنَةً فَاسْتَأْجَرَهَا سَنَتَيْنِ فَالسَّنَةُ الْأُولَى لِلْآمِرِ وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةُ لِلْوَكِيلِ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ فِي حُكْمِ عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ يَتَجَدَّدُ انْعِقَادُهَا بِحَسَبِ مَا يَحْدُثُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ، فَفِي الْمُدَّةِ الَّتِي سَمَّى لَهُ الْآمِرُ امْتَثَلَ أَمْرَهُ بِالِاسْتِئْجَارِ لَهُ وَحَصَلَ مَقْصُودُهُ وَفِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أَنْشَأَ التَّصَرُّفَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَيَكُونُ عَاقِدًا لِنَفْسِهِ وَيَكُونُ كَالْمُضِيفِ الْعَقْدِ الَّذِي بَاشَرَهُ لِنَفْسِهِ إلَى وَقْتٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِالِاسْتِئْجَارِ كَالتَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ وَالْوَكِيلُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ إذَا اشْتَرَى ذَلِكَ الشَّيْءَ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ مُشْتَرِيًا ذَلِكَ الشَّيْءَ لِلْآمِرِ وَمَا سِوَاهُ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد