وَلَوْ ادَّعَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَيْءٍ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ اسْمٌ وَاحِدٌ لَقَدْرٍ مَعْلُومٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ خَلَا عَنْ حَرْفِ الْعَطْفِ فَهُوَ كَالْمِائَةِ وَالْمِائَتَيْنِ وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْأَقَلِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ: أَحَدُهُمَا بِتِسْعِمِائَةٍ، وَالْآخَرُ بِثَمَانِمِائَةٍ فَقَضَى شُرَيْحٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْأَقَلِّ وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: سَمِعْت ابْنَ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ جَائِرَةٌ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّهُ قَوْلُ عُلَمَائِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد