(أَلَا تَرَى) أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ اسْتَوْفَى نَصِيبَهُ مِنْ الْمَطْلُوبِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ فَكَذَلِكَ إذَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ شَرِيكِهِ الْكَفِيلِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هُوَ بِهَذِهِ الْكَفَالَةِ مُسْقِطًا حَقَّهُ فِي الْمُشَارَكَةِ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ قَبْلَ وُجُوبِ سَبَبِ الْوُجُوبِ بَاطِلٌ وَالسَّبَبُ الْمُوجِبُ لِلشَّرِكَةِ لَهُ فِي الْمَقْبُوضِ الْقَبْضُ وَالْكَفَالَةُ يُسْتَحَقُّ ذَلِكَ فَلِهَذَا بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ وَلَيْسَتْ الْكَفَالَةُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ التَّبَرُّعِ بِالْأَدَاءِ فَإِنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ لَوْ تَبَرَّعَ بِأَدَاءِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ عَنْ الْمَدْيُونِ جَازَ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد