وَأَمَّا فِي سَائِرِ الْأَنْبِذَةِ، فَفِي ظَاهِرِ الْجَوَابِ لَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ مِنْهُ مَطْبُوخًا كَانَ، أَوْ غَيْرَ مَطْبُوخٍ، وَفِي النَّوَادِرِ رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ شُرْبَ النِّيءِ مِنْهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ النَّخْلِ، وَالْكَرْمِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ» ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ خَمْرٌ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ التَّشْبِيهُ بِالْخَمْرِ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أَنَّ النِّيءَ مِنْ نَقِيعِ الزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ إذَا كَانَ مُشْتَدًّا لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ، فَكَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ؛ لِأَنَّ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد