فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٩٨٩المبسوطالحنفيةج ٣ ص ١٣٤ج ٣ ص ١٣٤

لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ نَذْرٌ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَرَادَ بِهِ الْيَمِينَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ دُونَ الْقَضَاءِ وَإِنْ أَرَادَ النَّذْرَ أَوْ أَرَادَهُمَا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ لِلنَّذْرِ حَقِيقَةً وَلِلْيَمِينِ مَجَازًا وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّا نَقُولُ: قَوْلُهُ لِلَّهِ عَلَيَّ يَمِينٌ فَإِنَّ اللَّامَ وَالْبَاءَ يَتَعَاقَبَانِ قَالَ اللَّهُ: {آمَنْتُمْ بِهِ} وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ {آمَنْتُمْ لَهُ} فَقَوْلُهُ لِلَّهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ بِاَللَّهِ وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دَخَلَ آدَم الْجَنَّةَ فَلِلَّهِ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ حَتَّى خَرَجَ مَعْنَاهُ بِاَللَّهِ وَقَوْلُهُ عَلَيَّ نَذْرٌ فَإِنَّمَا أَثْبَتْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْحُكْمَيْنِ بِلَفْظٍ آخَرَ ثُمَّ الْحَالِفُ يَلْتَزِمُ الْبِرَّ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَالنَّاذِرُ يَلْتَزِمُ الْوَفَاءَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَكَانَ اللَّفْظُ مُحْتَمِلًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً لِأَحَدِهِمَا مَجَازًا لِلْآخَرِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ اللَّفْظِ الْعَامِّ إلَّا أَنَّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى النَّذْرِ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَإِذَا نَوَى الْيَمِينَ مَعَ ذَلِكَ كَانَ اللَّفْظُ مُتَنَاوِلًا لَهُمَا بِمَنْزِلَةِ اللَّفْظِ الْعَامِّ فِي كَوْنِهِ مُتَنَاوِلًا لِجَمِيعِ مُحْتَمَلَاتِهِ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد