لِأَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدَيْنِ حُجَّةٌ وَاحِدَةٌ وَشَهَادَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَرْطُ الْحُجَّةِ وَشَرْطُ الْحُجَّةِ لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْحُكْمِ فَأَمَّا هَاهُنَا فَكُلُّ فِعْلٍ صَالِحٍ لِكَوْنِهِ عِلَّةً تَامَّةً، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ أَظْهَرُ فَإِنَّ عِنْدَهُ لَوْ حَصَلَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقِصَاصُ وَمَا لَمْ تَتَكَامَلْ الْعِلَّةُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الضَّرْبَةَ الْوَاحِدَةَ يُقْصَدُ بِهَا التَّأْدِيبُ قُلْنَا حَقِيقَةُ الْقَصْدِ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يَنْبَنِي الْحُكْمُ عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد